Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:275
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ورابِعُها: هو أنَّ الغالِبَ أنَّ المُقْرِضَ يَكُونُ غَنِيًّا، والمُسْتَقْرِضَ يَكُونُ فَقِيرًا، فالقَوْلُ بِتَجْوِيزِ عَقْدِ الرِّبا تَمْكِينٌ لِلْغَنِيِّ مِن أنْ يَأْخُذَ مِنَ الفَقِيرِ الضَّعِيفِ مالًا زائِدًا، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ بِرَحْمَةِ الرَّحِيمِ.
وخامِسُها: أنَّ حُرْمَةَ الرِّبا قَدْ ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ، ولا يَجِبُ أنْ يَكُونَ حِكَمُ جَمِيعِ التَّكالِيفِ مَعْلُومَةً لِلْخَلْقِ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِحُرْمَةِ عَقْدِ الرِّبا، وإنْ كُنّا لا نَعْلَمُ الوَجْهَ فِيهِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَقُومُونَ﴾ فَأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ قالُوا: المُرادُ مِنهُ القِيامُ يَوْمَ القِيامَةِ، وقالَ بَعْضُهم: المُرادُ مِنهُ القِيامُ مِنَ القَبْرِ، واعْلَمْ أنَّهُ لا مُنافاةَ بَيْنَ الوَجْهَيْنِ، فَوَجَبَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِما.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: