# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:273

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193516

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهم بِسِيماهم لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُ الصَّدَقَةِ إلى أيِّ فَقِيرٍ كانَ، بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الَّذِي يَكُونُ أشَدَّ النّاسِ اسْتِحْقاقًا بِصَرْفِ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ مَن هو ؟ فَقالَ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِماذا ؟ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: لَمّا تَقَدَّمَتِ الآياتُ الكَثِيرَةُ في الحَثِّ عَلى الإنْفاقِ، قالَ بَعْدَها ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ أيْ ذَلِكَ الإنْفاقُ المَحْثُوثُ عَلَيْهِ لِلْفُقَراءِ، وهَذا كَما إذا تَقَدَّمَ
صفحة ٧٠
ذِكْرُ رَجُلٍ فَتَقُولُ: عاقِلٌ لَبِيبٌ، والمَعْنى أنَّ ذَلِكَ الَّذِي مَرَّ وصْفُهُ عاقِلٌ لَبِيبٌ، وكَذَلِكَ النّاسُ يَكْتُبُونَ عَلى الكِيسِ الَّذِي يَجْعَلُونَ فِيهِ الذَّهَبَ والدَّراهِمَ: ألْفانِ ومِائَتانِ أيْ ذَلِكَ الَّذِي في الكِيسِ ألْفانِ ومِائَتانِ هَذا أحْسَنُ الوُجُوهِ.
الثّانِي: أنَّ تَقْدِيرَ الآيَةِ اعْمَدُوا لِلْفُقَراءِ واجْعَلُوا ما تُنْفِقُونَ لِلْفُقَراءِ.
الثّالِثُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُ المُبْتَدَأِ مَحْذُوفًا، والتَّقْدِيرُ: وصَدَقاتُكم لِلْفُقَراءِ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
