# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:268

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193480

## Texte arabe

وثالِثُها: أنَّ بِتَقْدِيرِ بَقاءِ المالِ المَبْخُولِ بِهِ في غَدِ الدُّنْيا، فَقَدْ يَتَمَكَّنُ الإنْسانُ مِنَ الِانْتِفاعِ بِهِ وقَدْ لا يَتَمَكَّنُ إمّا بِسَبَبِ خَوْفٍ أوْ مَرَضٍ أوِ اشْتِغالٍ بِمُهِمٍّ آخَرَ، وعِنْدَ وِجْدانِ غَدِ العُقْبى الِانْتِفاعُ حاصِلٌ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وفَضْلِهِ وإحْسانِهِ.
ورابِعُها: أنَّ بِتَقْدِيرِ حُصُولِ الِانْتِفاعِ بِالمالِ المَبْخُولِ بِهِ غَدِ الدُّنْيا لا شَكَّ أنَّ ذَلِكَ الِانْتِفاعَ يَنْقَطِعُ ولا يَبْقى، وأمّا الِانْتِفاعُ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وفَضْلِهِ وإحْسانِهِ فَهو الباقِي الَّذِي لا يَنْقَطِعُ ولا يَزُولُ.
وخامِسُها: أنَّ الِانْتِفاعَ بِلَذّاتِ الدُّنْيا مَشُوبٌ بِالمَضارِّ، فَلا تَرى شَيْئًا مِنَ اللَّذّاتِ إلّا ويَكُونُ سَبَبًا لِلْمِحْنَةِ مَن ألْفِ وجْهٍ بِخِلافِ مَنافِعِ الآخِرَةِ فَإنَّها خالِصَةٌ عَنِ الشَّوائِبِ، ومَن تَأمَّلَ فِيما ذَكَرْناهُ عَلِمَ أنَّ الِانْقِيادَ لِوَعْدِ الرَّحْمَنِ بِالفَضْلِ والمَغْفِرَةِ أوْلى مِنَ الِانْقِيادِ لِوَعْدِ الشَّيْطانِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المُرادُ بِالمَغْفِرَةِ تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ كَما قالَ: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ [التَّوْبَةِ: ١٣] وفي الآيَةِ لَفْظانِ يَدُلّانِ عَلى كَمالِ هَذِهِ المَغْفِرَةِ:
أحَدُها: التَّنْكِيرُ في لَفْظَةِ المَغْفِرَةِ، والمَعْنى مَغْفِرَةً أيَّ مَغْفِرَةٍ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
