# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:266

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193461

## Texte arabe

فِي وُجُوهِ الِانْتِفاعِ عَلى تِلْكَ الجَنَّةِ، وأمّا إذا أعْقَبَ إنْفاقَهُ بِالمَنِّ أوْ بِالأذى كانَ ذَلِكَ كالإعْصارِ الَّذِي يَحْرِقُ تِلْكَ الجَنَّةَ، ويَعْقُبُ الحَسْرَةُ والحَيْرَةُ والنَّدامَةُ، فَكَذا هَذا المالُ المُؤْذِي إذا قُدِّمَ يَوْمَ القِيامَةِ، وكانَ في غايَةِ الِاحْتِياجِ إلى الِانْتِفاعِ بِثَوابِ عَمَلِهِ، لَمْ يَجِدْ هُناكَ شَيْئًا فَيَبْقى لا مَحالَةَ في أعْظَمِ غَمٍّ، وفي أكْمَلِ حَسْرَةٍ وحَيْرَةٍ، وهَذا المَثَلُ في غايَةِ الحُسْنِ ونِهايَةِ الكَمالِ. ولْنَذْكُرْ ما يَتَعَلَّقُ بِألْفاظِ الآيَةِ:
* * *
أمّا قَوْلُهُ: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكُمْ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: الوِدُّ، هو المَحَبَّةُ الكامِلَةُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الهَمْزَةُ في ”أيَوَدُّ“ اسْتِفْهامٌ لِأجْلِ الإنْكارِ، وإنَّما قالَ: ”أيَوَدُّ“ ولَمْ يَقُلْ أيُرِيدُ لِأنّا ذَكَرْنا أنَّ المَوَدَّةَ هي المَحَبَّةُ التّامَّةُ، ومَعْلُومٌ أنَّ مَحَبَّةَ كُلِّ أحَدٍ لِعَدَمِ هَذِهِ الحالَةِ مَحَبَّةٌ كامِلَةٌ تامَّةٌ، فَلَمّا كانَ الحاصِلُ هو مَوَدَّةَ عَدَمِ هَذِهِ الحالَةِ ذَكَرَ هَذا اللَّفْظَ في جانِبِ الثُّبُوتِ فَقالَ: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكُمْ﴾ . حُصُولُ مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ تَنْبِيهًا عَلى الإنْكارِ التّامِّ والنَّفْرَةِ البالِغَةِ إلى الحَدِّ الَّذِي لا مَرْتَبَةَ فَوْقَهُ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ﴾ فاعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ هَذِهِ الجَنَّةَ بِصِفاتٍ ثَلاثٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
