# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:262

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193429

## Texte arabe

طَعَنَ القاضِي في هَذا الجَوابِ فَقالَ: إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ هَذا الإنْفاقَ قَدْ صَحَّ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا﴾ وكَلِمَةُ ”ثُمَّ“ لِلتَّراخِي، وما يَكُونُ مُتَأخِّرًا عَنِ الإنْفاقِ مُوجِبٌ لِلثَّوابِ؛ لِأنَّ شَرْطَ المُتَأثِّرِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ حاصِلًا حالَ حُصُولِ المُؤَثِّرِ لا بَعْدَهُ.
أجابَ أصْحابُنا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ ذِكْرَ المَنِّ والأذى وإنْ كانَ مُتَأخِّرًا عَنِ الإنْفاقِ، إلّا أنَّ هَذا الذِّكْرَ المُتَأخِّرَ يَدُلُّ ظاهِرًا عَلى أنَّهُ حِينَ أنْفَقَ ما كانَ إنْفاقُهُ لِوَجْهِ اللَّهِ، بَلْ لِأجْلِ التَّرَفُّعِ عَلى النّاسِ وطَلَبِ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ إنْفاقُهُ غَيْرَ مُوجِبٍ لِلثَّوابِ.
والثّانِي: هَبْ أنَّ هَذا الشَّرْطَ مُتَأخِّرٌ، ولَكِنْ لَمْ يَجُزْ أنْ يُقالَ: إنَّ تَأْثِيرَ المُؤَثِّرِ يَتَوَقَّفُ عَلى أنْ لا يُوجَدَ بَعْدَهُ ما يُضادُّهُ عَلى ما هو مَذْهَبُ أصْحابِ المُوافاةِ، وتَقْرِيرُهُ مَعْلُومٌ في عِلْمِ الكَلامِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: الآيَةُ دَلَّتْ أنَّ المَنَّ والأذى مِنَ الكَبائِرِ، حَيْثُ تَخْرُجُ هَذِهِ الطّاعَةُ العَظِيمَةُ بِسَبَبِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما عَنْ أنْ تُفِيدَ ذَلِكَ الثَّوابَ الجَزِيلَ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿لَهم أجْرُهُمْ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
