# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:260

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193417

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ أنَّهُ ﷺ أُمِرَ بِذَبْحِها ونَتْفِ رِيشِها وتَقْطِيعِها جُزْءًا جُزْءًا وخَلْطِ دِمائِها ولُحُومِها، وأنْ يُمْسِكَ رُءُوسَها، ثُمَّ أُمِرَ بِأنْ يَجْعَلَ أجْزاءَها عَلى الجِبالِ؛ عَلى كُلِّ جَبَلٍ رُبْعًا مِن كُلِّ طائِرٍ، ثُمَّ يَصِيحُ بِها: تَعالَيْنَ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ أخَذَ كُلُّ جُزْءٍ يَطِيرُ إلى الآخَرِ حَتّى تَكامَلَتِ الجُثَثُ، ثُمَّ أقْبَلَتْ كُلُّ جُثَّةٍ إلى رَأْسِها، وانْضَمَّ كُلُّ رَأْسٍ إلى جُثَّتِهِ، وصارَ الكُلُّ أحْياءً بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ والفَضْلِ ”جُزْءًا“ مُثَقَّلًا مَهْمُوزًا حَيْثُ وقَعَ، والباقُونَ مُهَمَّزًا مُخَفَّفًا وهُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ فَقِيلَ: عَدْوًا ومَشْيًا عَلى أرْجُلِهِنَّ؛ لِأنَّ ذَلِكَ أبْلَغُ في الحُجَّةِ، وقِيلَ: طَيَرانًا ولَيْسَ يَصِحُّ، لِأنَّهُ لا يُقالُ لِلطَّيْرِ إذا طارَ: سَعى، ومِنهم مَن أجابَ عَنْهُ بِأنَّ السَّعْيَ هو الِاشْتِدادُ في الحَرَكَةِ، فَإنْ كانَتِ الحَرَكَةُ طَيَرانًا فالسَّعْيُ فِيها هو الِاشْتِدادُ في تِلْكَ الحَرَكَةِ.
وقَدِ احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ البِنْيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا في صِحَّةِ الحَياةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى جَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ حَيًّا فاهِمًا لِلنِّداءِ، قادِرًا عَلى السَّعْيِ والعَدْوِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ البِنْيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا في صِحَّةِ الحَياةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
