# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:260

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193413

## Texte arabe

﴿البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٦٣] عَلى مَعْنى: فَضَرَبَ فانْفَلَقَ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ يَدُلُّ عَلى التَّقْطِيعِ.
فَإنْ قِيلَ: ما الفائِدَةُ في أمْرِهِ بِضَمِّها إلى نَفْسِهِ بَعْدَ أنْ يَأْخُذَها ؟ .
قُلْنا: الفائِدَةُ أنْ يَتَأمَّلَ فِيها ويَعْرِفَ أشْكالَها وهَيْآتِها لِئَلّا تَلْتَبِسَ عَلَيْهِ بَعْدَ الإحْياءِ، ولا يَتَوَهَّمَ أنَّها غَيْرُ تِلْكَ.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ مَعْناهُ قَطِّعْهُنَّ، يُقالُ: صارَ الشَّيْءَ يَصُورُهُ صَوْرًا، إذا قَطَعَهُ، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ خَصْمًا ألَدَّ: صِرْناهُ بِالحُكْمِ، أيْ قَطَعْناهُ، وعَلى هَذا القَوْلِ لا يَحْتاجُ إلى الإضْمارِ، وأمّا قِراءَةُ حَمْزَةَ بِكَسْرِ الصّادِ، فَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ الكَلِمَةَ أيْضًا تارَةً بِالإمالَةِ، وأُخْرى بِالتَّقْطِيعِ، أمّا الإمالَةُ فَقالَ الفَرّاءُ: هَذِهِ لُغَةُ هُذَيْلٍ وسُلَيْمٍ: صارَهُ يَصِيرُهُ إذا أماتَهُ، وقالَ الأخْفَشُ وغَيْرُهُ: ”صِرْهُنَّ“ بِكَسْرِ الصّادِ: قَطِّعْهُنَّ. يُقالُ: صارَهُ يَصِيرُهُ إذا قَطَعَهُ، قالَ الفَرّاءُ: أظُنُّ أنَّ ذَلِكَ مَقْلُوبٌ مِن صَرى يَصْرِي إذا قَطَعَ، فَقُدِّمَتْ ياؤُها، كَما قالُوا: عَثا وعاثَ، قالَ المُبَرِّدُ: وهَذا لا يَصِحُّ، لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ أصْلٌ في نَفْسِهِ مُسْتَقِلٌّ بِذاتِهِ، فَلا يَجُوزُ جَعْلُ أحَدِهِما فَرْعًا عَنِ الآخَرِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
