cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:260

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الوَجْهُ السّادِسُ، وهو عَلى لِسانِ أهْلِ التَّصَوُّفِ: أنَّ المُرادَ مِنَ المَوْتى القُلُوبُ المَحْجُوبَةُ عَنْ أنْوارِ المُكاشَفاتِ والتَّجَلِّي، والإحْياءُ عِبارَةٌ عَنْ حُصُولِ ذَلِكَ التَّجَلِّي والأنْوارِ الإلَهِيَّةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ طَلَبٌ لِذَلِكَ التَّجَلِّي والمُكاشَفاتِ فَقالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن ؟ قالَ: بَلى أُؤْمِنُ بِهِ إيمانَ الغَيْبِ، ولَكِنْ أطْلُبُ حُصُولَها لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِسَبَبِ حُصُولِ ذَلِكَ التَّجَلِّي. وعَلى قَوْلِ المُتَكَلِّمِينَ: العِلْمُ الِاسْتِدْلالِيُّ مِمّا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ صفحة ٣٥ الشُّبُهاتُ والشُّكُوكُ، فَطَلَبَ عِلْمًا ضَرُورِيًّا يَسْتَقِرُّ القَلْبُ مَعَهُ اسْتِقْرارًا لا يَتَخالَجُهُ شَيْءٌ مِنَ الشُّكُوكِ والشُّبُهاتِ. الوَجْهُ السّابِعُ: لَعَلَّهُ طالَعَ في الصُّحُفِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ أنَّهُ يُشَرِّفُ ولَدَهُ عِيسى بِأنَّهُ يُحْيِي المَوْتى بِدُعائِهِ فَطَلَبَ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ عَلى أنِّي لَسْتُ أقَلَّ مَنزِلَةً في حَضْرَتِكَ مِن ولَدِي عِيسى. الوَجْهُ الثّامِنُ: أنَّ إبْراهِيمَ ﷺ أُمِرَ بِذَبْحِ الوَلَدِ فَسارَعَ إلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أمَرْتَنِي أنْ أجْعَلَ ذا رُوحِ بِلا رُوحٍ فَفَعَلْتُ، وأنا أسْألُكَ أنْ تَجْعَلَ غَيْرَ ذِي رُوحٍ رُوحانِيًّا، فَقالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن ؟ قالَ: بَلى ولَكِنْ لِيَطَمْئِنَّ قَلْبِي عَلى أنَّكَ اتَّخَذْتَنِي خَلِيلًا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.