Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:258
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: الظّاهِرُ أنَّ هَذا جَوابُ سُؤالٍ سابِقٍ غَيْرِ مَذْكُورٍ، وذَلِكَ لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بُعِثُوا لِلدَّعْوَةِ، والظّاهِرُ أنَّهُ مَتى ادَّعى الرِّسالَةَ، فَإنَّ المُنْكِرَ يُطالِبُهُ بِإثْباتِ أنَّ لِلْعالَمِ إلَهًا، ألا تَرى أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا قالَ: ﴿إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ١٦]، قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٣] فاحْتَجَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى إثْباتِ الإلَهِيَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٤] فَكَذا هَهُنا الظّاهِرُ أنَّ إبْراهِيمَ ادَّعى الرِّسالَةَ، فَقالَ نَمْرُوذُ: مَن رَبُّكَ ؟ فَقالَ إبْراهِيمُ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ، إلّا أنَّ تِلْكَ المُقَدِّمَةَ حُذِفَتْ، لِأنَّ الواقِعَةَ تَدُلُّ عَلَيْها.