Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:257
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
القَوْلُ الأوَّلُ: أنْ يُجْرى اللَّفْظُ عَلى ظاهِرِهِ، وهو أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِمَن كانَ كافِرًا ثُمَّ أسْلَمَ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ رِواياتٍ:
إحْداها: قالَ مُجاهِدٌ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في قَوْمٍ آمَنُوا بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وقَوْمٍ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ آمَنَ بِهِ مَن كَفَرَ بِعِيسى، وكَفَرَ بِهِ مَن آمَنَ بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
وثانِيَتُها: أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ آمَنُوا بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى طَرِيقَةِ النَّصارى، ثُمَّ آمَنُوا بَعْدَهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَدْ كانَ إيمانُهم بِعِيسى حِينَ آمَنُوا بِهِ ظُلْمَةً وكُفْرًا، لِأنَّ القَوْلَ بِالِاتِّحادِ كُفْرٌ، واللَّهُ تَعالى أخْرَجَهم مِن تِلْكَ الظُّلُماتِ إلى نُورِ الإسْلامِ.
وثالِثَتُها: أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في كُلِّ كافِرٍ أسْلَمَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .