# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:257

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193352

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنَّ هَذا مَحْمُولٌ عَلى زِيادَةِ الألْطافِ، كَما ذَكَرَهُ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٧] وتَقْرِيرُهُ مِن حَيْثُ العَقْلُ أنَّ الخَيْرَ والطّاعَةَ يَدْعُو بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ، وذَلِكَ لِأنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَ مَجْلِسًا يَجْرِي فِيهِ الوَعْظُ، فَإنَّهُ يَلْحَقُ قَلْبَهُ خُشُوعٌ وخُضُوعٌ وانْكِسارٌ، ويَكُونُ حالُهُ مُفارِقًا لِحالِ مَن قَسا قَلْبُهُ بِالكُفْرِ والمَعاصِي، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَصِحُّ في المُؤْمِنِ مِنَ الألْطافِ ما لا يَصِحُّ في غَيْرِهِ، فَكانَ تَخْصِيصُ المُؤْمِنِينَ بِأنَّهُ تَعالى ولِيُّهم مَحْمُولًا عَلى ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى يُثِيبُهم في الآخِرَةِ، ويَخُصُّهم بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ والإكْرامِ العَظِيمِ فَكانَ التَّخْصِيصُ مَحْمُولًا عَلَيْهِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ: وهو أنَّهُ تَعالى وإنْ كانَ ولِيًّا لِلْكُلِّ بِمَعْنى كَوْنِهِ مُتَكَفِّلًا بِمَصالِحِ الكُلِّ عَلى السَّوِيَّةِ، إلّا أنَّ المُنْتَفِعَ بِتِلْكَ الوِلايَةِ هو المُؤْمِنُ، فَصَحَّ تَخْصِيصُهُ بِهَذِهِ الآيَةِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢] .
صفحة ١٧
الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّهُ تَعالى ولِيُّ المُؤْمِنِينَ، بِمَعْنى: أنَّهُ يُحِبُّهم، والمُرادُ أنَّهُ يُحِبُّ تَعْظِيمَهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
