Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:255
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ورابِعُها: أنَّهُ لَمّا كانَ قَيُّومًا لِكُلِّ المُمْكِناتِ اسْتَنَدَتْ كُلُّ المُمْكِناتِ إلَيْهِ إمّا بِواسِطَةٍ أوْ بِغَيْرِ واسِطَةٍ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ كانَ القَوْلُ بِالقَضاءِ والقَدْرِ حَقًّا، وهَذا مِمّا قَدْ فَصَّلْناهُ وأوْضَحْناهُ في هَذا الكِتابِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ، فَأنْتَ إنْ ساعَدَكَ التَّوْفِيقُ وتَأمَّلْتَ في هَذِهِ المَعاقِدِ الَّتِي ذَكَرْناها عَلِمْتَ أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الإحاطَةِ بِشَيْءٍ مِنَ المَسائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِالعِلْمِ الإلَهِيِّ إلّا بِواسِطَةِ كَوْنِهِ تَعالى حَيًّا قَيُّومًا، فَلا جَرَمَ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ الِاسْمُ الأعْظَمُ هو هَذا، وأمّا سائِرُ الآياتِ الإلَهِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [البَقَرَةِ: ١٦٣] وقَوْلِهِ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ﴾
صفحة ٦