Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:253
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: أنَّ الصَّلاةَ عَلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ دائِمَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وأمّا سُجُودُ المَلائِكَةِ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ إلّا مَرَّةً واحِدَةً.
الثّالِثُ: أنَّ السُّجُودَ لِآدَمَ إنَّما تَوَلّاهُ المَلائِكَةُ، وأمّا الصَّلاةُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَإنَّما تَوَلّاها رَبُّ العالَمِينَ، ثُمَّ أمَرَ بِها المَلائِكَةَ والمُؤْمِنِينَ.
والرّابِعُ: أنَّ المَلائِكَةَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ لِآدَمَ لِأجْلِ أنَّ نُورَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ في جَبْهَةِ آدَمَ.
فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ تَعالى خَصَّ آدَمَ بِالعِلْمِ، فَقالَ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها﴾ [البقرة: ٣١] وأمّا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ في حَقِّهِ: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢] وقالَ: ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى: ٧] وأيْضًا فَمُعَلِّمُ آدَمَ هو اللَّهُ تَعالى، قالَ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ﴾ [البقرة: ٣١] ومُعَلِّمُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِقَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ [النجم: ٥] .