# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:251

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193263

## Texte arabe

والقَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ مَن جَعَلَ (دِفاعُ) مِن دافَعَ، فالمَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ إنَّما يَكُفُّ الظَّلَمَةَ والعُصاةَ عَنْ ظُلْمِ المُؤْمِنِينَ عَلى أيْدِي أنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ وأئِمَّةِ دِينِهِ وكانَ يَقَعُ بَيْنَ أُولَئِكَ المُحِقِّينَ وأُولَئِكَ المُبْطِلِينَ مُدافَعاتٌ ومُكافَحاتٌ، فَحَسُنَ الإخْبارُ عَنْهُ بِلَفْظِ المُدافَعَةِ، كَما قالَ: ﴿يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]، ﴿شاقُّوا اللَّهَ﴾ [الأنفال: ١٣] وكَما قالَ: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٠] ونَظائِرِهِ واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ المَدْفُوعَ والمَدْفُوعَ بِهِ، فَقَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى المَدْفُوعِ، وقَوْلُهُ: (بِبَعْضٍ) إشارَةٌ إلى المَدْفُوعِ بِهِ، فَأمّا المَدْفُوعُ عَنْهُ فَغَيْرُ مَذْكُورٍ في الآيَةِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَدْفُوعُ عَنْهُ الشُّرُورَ في الدِّينِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَدْفُوعُ عَنْهُ الشُّرُورَ في الدُّنْيا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَجْمُوعَهُما.
صفحة ١٦٢
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: وهو أنْ يَكُونَ المَدْفُوعُ عَنْهُ الشُّرُورَ في الدِّينِ، فَتِلْكَ الشُّرُورُ إمّا أنْ يَكُونَ المَرْجِعُ بِها إلى الكُفْرِ، أوْ إلى الفِسْقِ، أوْ إلَيْهِما، فَلْنَذْكُرْ هَذِهِ الِاحْتِمالاتِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
