# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:249

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193245

## Texte arabe

أحَدُها: يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنَّ طالُوتَ لَمّا عَزَمَ عَلى مُجاوَزَةِ النَّهْرِ وتَخَلَّفَ الأكْثَرُونَ ذَكَرَ المُتَخَلِّفُونَ أنَّ عُذْرَنا في هَذا التَّخَلُّفِ أنَّهُ لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِهِ فَنَحْنُ مَعْذُورُونَ في هَذا التَّخَلُّفِ، أقْصى ما في البابِ أنْ يُقالَ: إنَّ الفاءَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا جاوَزَهُ﴾ تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ قَوْلُهم: ﴿لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ بِجالُوتَ﴾ إنَّما وقَعَ بَعْدَ المُجاوَزَةِ، إلّا أنّا نَقُولُ: يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنَّ طالُوتَ والمُؤْمِنِينَ لَمّا جاوَزُوا النَّهْرَ ورَأوُا القَوْمَ تَخَلَّفُوا وما جاوَزُوهُ، سَألَهم عَنْ سَبَبِ التَّخَلُّفِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ، وما كانَ النَّهْرُ في العِظَمِ بِحَيْثُ يَمْنَعُ مِنَ المُكالَمَةِ،
صفحة ١٥٦
ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالمُجاوَزَةِ قُرْبَ حُصُولِ المُجاوَزَةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالإشْكالُ أيْضًا زائِلٌ.
والجَوابُ الثّانِي: أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عَبَرُوا النَّهْرَ كانُوا فَرِيقَيْنِ: بَعْضُهم مِمَّنْ يُحِبُّ الحَياةَ ويَكْرَهُ المَوْتَ وكانَ الخَوْفُ والجَزَعُ غالِبًا عَلى طَبْعِهِ، ومِنهم مَن كانَ شُجاعًا قَوِيَّ القَلْبِ لا يُبالِي بِالمَوْتِ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى.
فالقِسْمُ الأوَّلُ: هُمُ الَّذِينَ قالُوا: ﴿لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ﴾ .
والقِسْمُ الثّانِي: هُمُ الَّذِينَ أجابُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
