cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:248

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والجَوابُ عَنِ الثّانِي: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بَقِيَّةً مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ مِنَ الدِّينِ والشَّرِيعَةِ، والمَعْنى أنَّ بِسَبَبِ هَذا التّابُوتِ يَنْتَظِمُ أمْرُ ما بَقِيَ مِن دِينِهِما وشَرِيعَتِهِما. وأمّا القائِلُونَ بِأنَّ المُرادَ بِالبَقِيَّةِ شَيْءٌ كانَ مَوْضُوعًا في التّابُوتِ فَقالُوا: البَقِيَّةُ هي رُضاضُ الألْواحِ وعَصا مُوسى وثِيابُهُ وشَيْءٌ مِنَ التَّوْراةِ وقَفِيزٌ مِنَ المَنِّ الَّذِي كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن آلِ مُوسى وآلِ هارُونَ هو مُوسى وهارُونَ أنْفُسَهُما، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: ”«لَقَدْ أُوتِيَ هَذا مِزْمارًا مِن مَزامِيرِ آلِ داوُدَ» “ وأرادَ بِهِ داوُدَ نَفْسَهُ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ مِن آلِ داوُدَ مِنَ الصَّوْتِ الحَسَنِ مِثْلَ ما كانَ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ. والقَوْلُ الثّانِي: قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّما أُضِيفَ ذَلِكَ إلى آلِ مُوسى وآلِ هارُونَ، لِأنَّ ذَلِكَ التّابُوتَ صفحة ١٥٢ قَدْ تَداوَلَتْهُ القُرُونُ بَعْدَهُما إلى وقْتِ طالُوتَ، وما في التّابُوتِ أشْياءُ تَوارَثَها العُلَماءُ مِن أتْباعِ مُوسى وهارُونَ، فَيَكُونُ الآلُ هُمُ الأتْباعُ، قالَ تَعالى: ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] . * * * وأمّا قَوْلُهُ: ﴿تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ﴾ فَقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ. * * *

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.