# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:248

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193229

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: (السَّكِينَةُ) فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ، وهو ضِدُّ الحَرَكَةِ وهي مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الِاسْمِ، نَحْوُ:
صفحة ١٥١
القَضِيَّةُ والبَقِيَّةُ والعَزِيمَةُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في السَّكِينَةِ، وضَبْطُ الأقْوالِ فِيها أنْ نَقُولَ: المُرادُ بِالسَّكِينَةِ إمّا أنْ يُقالَ إنَّهُ كانَ شَيْئًا حاصِلًا في التّابُوتِ أوْ ما كانَ كَذَلِكَ.
والقِسْمُ الثّانِي: هو قَوْلُ أبِي بَكْرٍ الأصَمِّ، فَإنَّهُ قالَ: ﴿آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ تَسْكُنُونَ عِنْدَ مَجِيئِهِ وتُقِرُّونَ لَهُ بِالمُلْكِ، وتَزُولُ نَفْرَتُكم عَنْهُ، لِأنَّهُ مَتى جاءَهُمُ التّابُوتُ مِنَ السَّماءِ وشاهَدُوا تِلْكَ الحالَةَ فَلا بُدَّ وأنْ تَسْكُنَ قُلُوبُهم إلَيْهِ وتَزُولَ نَفْرَتُهم بِالكُلِّيَّةِ.
وأمّا القِسْمُ الأوَّلُ: وهو أنَّ المُرادَ مِنَ السَّكِينَةِ شَيْءٌ كانَ مَوْضُوعًا في التّابُوتِ، وعَلى هَذا فَفِيهِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ أنَّهُ كانَ في التّابُوتِ بِشاراتٌ مِن كُتُبِ اللَّهِ تَعالى المُنَزَّلَةِ عَلى مُوسى وهارُونَ ومَن بَعْدَهُما مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، بِأنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ طالُوتَ وجُنُودَهُ، ويُزِيلُ خَوْفَ العَدُوِّ عَنْهم.
الثّانِي: وهو قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ: كانَ لَها وجْهٌ كَوَجْهِ الإنْسانِ، وكانَ لَها رِيحٌ هَفّافَةٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
