Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:245
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيها: أنَّ الإنْسانَ إذا عَلِمَ أنَّ القَبْضَ والبَسْطَ بِاللَّهِ، انْقَطَعَ نَظَرُهُ عَنْ مالِ الدُّنْيا، وبَقِيَ اعْتِمادُهُ عَلى اللَّهِ، فَحِينَئِذٍ يَسْهُلُ عَلَيْهِ إنْفاقُ المالِ في سَبِيلِ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى.
وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى يُوَسِّعُ عَنْ عِبادِهِ ويَقْتُرُ، فَلا تَبْخَلُوا عَلَيْهِ بِما وسَّعَ عَلَيْكم، لِئَلّا يُبَدِّلَ السَّعَةَ الحاصِلَةَ لَكم بِالضِّيقِ.
ورابِعُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهم بِالصَّدَقَةِ وحَثَّهم عَلَيْها أخْبَرَ أنَّهُ لا يُمْكِنُهم ذَلِكَ إلّا بِتَوْفِيقِهِ وإعانَتِهِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ﴾ يَعْنِي يَقْبِضُ القُلُوبَ حَتّى لا
صفحة ١٤٤
تُقْدِمَ عَلى هَذِهِ الطّاعَةِ، ويَبْسُطُ بَعْضَها حَتّى يُقْدِمَ عَلى هَذِهِ الطّاعَةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ والمُرادُ بِهِ إلى حَيْثُ لا حاكِمَ ولا مُدَبِّرَ سِواهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.