# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:243

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193188

## Texte arabe

أحَدُها: قالَ السُّدِّيُّ: كانَتْ قَرْيَةٌ وقَعَ فِيها الطّاعُونُ، وهَرَبَ عامَّةُ أهْلِها، والَّذِينَ بَقُوا ماتَ أكْثَرُهم، وبَقِيَ قَوْمٌ مِنهم في المَرَضِ والبَلاءِ، ثُمَّ بَعْدَ ارْتِفاعِ المَرَضِ والطّاعُونِ، رَجَعَ الَّذِينَ هَرَبُوا سالِمِينَ، فَقالَ مَن بَقِيَ مِنَ المَرْضى: هَؤُلاءِ أحْرَصُ مِنّا، لَوْ صَنَعْنا ما صَنَعُوا لَنَجَوْنا مِنَ الأمْراضِ والآفاتِ، ولَئِنْ وقَعَ الطّاعُونُ ثانِيًا خَرَجْنا فَوَقَعَ وهَرَبُوا وهم بِضْعَةٌ وثَلاثُونَ ألْفًا، فَلَمّا خَرَجُوا مِن ذَلِكَ الوادِي، ناداهم مَلَكٌ مِن أسْفَلِ الوادِي، وآخَرُ مِن أعْلاهُ: أنْ مُوتُوا، فَهَلَكُوا وبَلِيَتْ أجْسامُهم، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ يُقالُ لَهُ حِزْقِيلُ، فَلَمّا رَآهم وقَفَ عَلَيْهِمْ وتَفَكَّرَ فِيهِمْ فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: أتُرِيدُ أنْ أُرِيَكَ كَيْفَ أُحْيِيهِمْ ؟ فَقالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: نادِ: أيَّتُها العِظامُ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَجْتَمِعِي، فَجَعَلَتِ العِظامُ يَطِيرُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، حَتّى تَمَّتِ العِظامُ، ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: نادِ: يا أيَّتُها العِظامُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَكْتَسِي لَحْمًا ودَمًا، فَصارَتْ لَحْمًا ودَمًا، ثُمَّ قِيلَ: نادِ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَقُومِي فَقامَتْ، فَلَمّا صارُوا أحْياءً قامُوا، وكانُوا يَقُولُونَ: ”سُبْحانَكَ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ“ ثُمَّ رَجَعُوا إلى قَرْيَتِهِمْ بَعْدَ حَياتِهِمْ، وكانَتْ أماراتُ أنَّهم ماتُوا ظاهِرَةً في وُجُوهِهِمْ ثُمَّ بَقُوا إلى أنْ ماتُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِحَسَبِ آجالِهِمْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
