Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:238
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّ الصَّلاةَ تَحْفَظُهُ عَنِ المَعاصِي، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٤٥] فَمَن حَفِظَ الصَّلاةَ حَفِظَتْهُ الصَّلاةُ عَنِ الفَحْشاءِ.
والثّانِي: أنَّ الصَّلاةَ تَحْفَظُهُ مِنَ البَلايا والمِحَنِ، قالَ تَعالى: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٥٣] وقالَ تَعالى: ﴿وقالَ اللَّهُ إنِّي مَعَكم لَئِنْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ﴾ [المائِدَةِ: ١٢] ومَعْناهُ: إنِّي مَعَكم بِالنُّصْرَةِ والحِفْظِ إنْ كُنْتُمْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ.
والثّالِثُ: أنَّ الصَّلاةَ تَحْفَظُ صاحِبَها وتَشْفَعُ لِمُصَلِّيها، قالَ تَعالى: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البَقَرَةِ: ١١٠] ولِأنَّ الصَّلاةَ فِيها القِراءَةُ، والقُرْآنُ يَشْفَعُ لِقارِئِهِ، وهو شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وفي الخَبَرِ: ”«إنَّهُ تَجِيءُ البَقَرَةُ وآلُ عِمْرانَ كَأنَّهُما غَمامَتانِ فَيَشْهَدانِ ويَشْفَعانِ» “ وأيْضًا في الخَبَرِ: ”«سُورَةُ المُلْكِ تَصْرِفُ عَنِ المُتَهَجِّدِ بِها عَذابَ القَبْرِ وتُجادِلُ عَنْهُ في الحَشْرِ وتَقِفُ في الصِّراطِ عِنْدَ قَدَمَيْهِ وتَقُولُ لِلنّارِ: لا سَبِيلَ لَكِ عَلَيْهِ» “ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في الصَّلاةِ الوُسْطى عَلى سَبْعَةِ مَذاهِبَ: