Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:237
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: هو أنَّهُ تَعالى نَهى عَنْ أخْذِ المَهْرِ، ولَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الطَّلاقِ وعَدَمِ الطَّلاقِ إلّا إنْ تَوافَقْنا عَلى أنَّهُ خَصَّ الطَّلاقَ قَبْلَ الخَلْوَةِ، ومَنِ ادَّعى التَّخْصِيصَ هاهُنا فَعَلَيْهِ البَيانُ.
والثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى نَهى عَنْ أخْذِ المَهْرِ وعَلَّلَ بِعِلَّةِ الإفْضاءِ، وهي الخَلْوَةُ، والإفْضاءُ مُشْتَقٌّ مِنَ الفَضاءِ، وهو المَكانُ الخالِي، فَعَلِمْنا أنَّ الخَلْوَةَ تُقَرِّرُ المَهْرَ.
وجَوابُنا عَنْ ذَلِكَ أنَّ الآيَةَ الَّتِي تَمَسَّكُوا بِها عامَّةٌ، والآيَةُ الَّتِي تَمَسَّكْنا بِها خاصَّةٌ، والخاصُّ مُقَدَّمٌ عَلى العامِّ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ حالٌ مِن مَفْعُولِ ﴿طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾، والتَّقْدِيرُ: طَلَّقْتُمُوهُنَّ حالَ ما فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا أنْ يَعْفُونَ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ: