# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:237

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/193130

## Texte arabe

بَيانُ المُقَدِّمَةِ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ فَقَوْلُهُ: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ لَيْسَ كَلامًا تامًّا بَلْ لا بُدَّ مِن إضْمارِ آخَرَ لِيَتِمَّ الكَلامُ، فَإمّا أنْ يُضْمَرَ: فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ساقِطٌ، أوْ يُضْمَرَ: فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ثابِتٌ، والأوَّلُ هو المَقْصُودُ، والثّانِي مَرْجُوحٌ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ المُعَلَّقَ عَلى الشَّيْءِ بِكَلِمَةِ (إنْ) عُدِمَ ذَلِكَ الشَّيْءُ ظاهِرًا، فَلَوْ حَمَلْناهُ عَلى الوُجُوبِ تَرَكْنا العَمَلَ بِقَضِيَّةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأنَّهُ غَيْرُ مَنفِيٍّ قَبْلَهُ، أمّا لَوْ حَمَلْناهُ عَلى السُّقُوطِ، عَمِلْنا بِقَضِيَّةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأنَّهُ مَنفِيٌّ قَبْلَهُ.
وثانِيها: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ يَقْتَضِي وُجُوبَ كُلِّ المَهْرِ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ لَمّا التَزَمَ لَزِمَهُ الكُلُّ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ فَلَمْ تَكُنِ الحاجَةُ إلى بَيانِ ثُبُوتِ النِّصْفِ قائِمَةً؛ لِأنَّ المُقْتَضِيَ لِوُجُوبِ الكُلِّ مُقْتَضٍ أيْضًا لِوُجُوبِ النِّصْفِ، إنَّما المُحْتاجُ إلَيْهِ بَيانُ سُقُوطِ النِّصْفِ؛ لِأنَّ عِنْدَ قِيامِ المُقْتَضِي لِوُجُوبِ الكُلِّ كانَ الظّاهِرُ هو وُجُوبَ الكُلِّ، فَكانَ سُقُوطُ البَعْضِ في هَذا المَقامِ هو المُحْتاجَ إلى البَيانِ، فَكانَ
صفحة ١٢١
حَمْلُ الآيَةِ عَلى بَيانِ السُّقُوطِ أوْلى مِن حَمْلِها عَلى بَيانِ الوُجُوبِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
