cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:236

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الأُولى: مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ عَلى قَدْرِ حالِ الزَّوْجِ في الغِنى والفَقْرِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَمِنهم مَن يَعْتَبِرُ حالَهُما، وهو قَوْلُ القاضِي، ومِنهم مَن يَعْتَبِرُ حالَ الزَّوْجِ فَقَطْ. قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في المُتْعَةِ: يُعْتَبَرُ حالُ الرَّجُلِ، وفي مَهْرِ المِثْلِ حالُها، وكَذَلِكَ في النَّفَقَةِ. واحْتَجَّ أبُو بَكْرٍ بِقَوْلِهِ: ﴿عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ واحْتَجَّ القاضِي بِقَوْلِهِ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى حالِهِما؛ لِأنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَعْرُوفِ أنْ يُسَوّى بَيْنَ الشَّرِيفَةِ والوَضِيعَةِ. * * * المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿مَتاعًا﴾ تَأْكِيدٌ لِمَتِّعُوهُنَّ، يَعْنِي: مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعًا بِالمَعْرُوفِ و﴿حَقًّا﴾ صِفَةٌ لِمَتاعًا، أيْ: صفحة ١٢٠ مَتاعًا واجِبًا عَلَيْهِمْ، أوْ حُقَّ ذَلِكَ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ، وقِيلَ: نُصِبَ عَلى الحالِ مِن ﴿قَدَرُهُ﴾ لِأنَّهُ مَعْرِفَةٌ، والعامِلُ فِيهِ الظَّرْفُ، وقِيلَ: نُصِبَ عَلى القَطْعِ. * * * وأمّا قَوْلُهُ: ﴿عَلى المُحْسِنِينَ﴾ فَفي سَبَبِ تَخْصِيصِهِ بِالذِّكْرِ وُجُوهٌ: أحَدُها: أنَّ المُحْسِنَ هو الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهَذا البَيانِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النّازِعاتِ: ٤٥] والثّانِي: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: المَعْنى أنَّ مَن أرادَ أنْ يَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ فَهَذا شَأْنُهُ وطَرِيقُهُ، والمُحْسِنُ هو المُؤْمِنُ، فَيَكُونُ المَعْنى أنَّ العَمَلَ بِما ذَكَرْتُ هو طَرِيقُ المُؤْمِنِينَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.