Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:233
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
حُجَّةُ القَوْلِ الأوَّلِ أنَّ ما قَبْلَ الآيَةِ لَمّا دَلَّ عَلى جَوازِ الفِطامِ عِنْدَ تَمامِ الحَوْلَيْنِ كانَ أيْضًا دَلِيلًا عَلى جَوازِ الزِّيادَةِ عَلى الحَوْلَيْنِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ بَقِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ دالَّةً عَلى جَوازِ الفِطامِ قَبْلَ تَمامِ الحَوْلَيْنِ فَقَطْ.
وحُجَّةُ القَوْلِ الثّانِي أنَّ الوَلَدَ قَدْ يَكُونُ ضَعِيفًا فَيَحْتاجُ إلى الرَّضاعِ، ويَضُرُّ بِهِ فَطْمُهُ كَما يَضُرُّ ذَلِكَ قَبْلَ الحَوْلَيْنِ، وأجابَ الأوَّلُونَ أنَّ حُصُولَ المَضَرَّةِ في الفِطامِ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ نادِرٌ، وحَمْلُ الكَلامِ عَلى المَعْهُودِ واجِبٌ. واللَّهُ أعْلَمُ.
القَوْلُ الثّانِي في تَفْسِيرِ الفِصالِ، هو أنَّ أبا مُسْلِمٍ لَمّا ذَكَرَ القَوْلَ الأوَّلَ قالَ: ويَحْتَمِلُ مَعْنًى آخَرُ، وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الفِصالِ إيقاعُ المُفاصَلَةِ بَيْنَ الأُمِّ والوَلَدِ إذا حَصَلَ التَّراضِي والتَّشاوُرُ في ذَلِكَ ولَمْ يَرْجِعْ بِسَبَبِ ذَلِكَ ضَرَرٌ إلى الوَلَدِ.
* * *
صفحة ١٠٦