Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:232
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثانِيها: أنَّ المُرادَ مِنهُ ما يُضادُّ ما ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾ فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ أنَّ يَرْضى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما ما لَزِمَهُ في هَذا العَقْدِ لِصاحِبِهِ، حَتّى تَحْصُلَ الصُّحْبَةُ الجَمِيلَةُ، وتَدُومَ الأُلْفَةُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ بَعْضُهم: التَّراضِي بِالمَعْرُوفِ هو مَهْرُ المِثْلِ، وفَرَّعُوا عَلَيْهِ مَسْألَةً فِقْهِيَّةً، وهي أنَّها إذا زَوَّجَتْ نَفْسَها ونَقَصَتْ عَنْ مَهْرِ مِثْلِها نُقْصانًا فاحِشًا، فالنِّكاحُ صَحِيحٌ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ، ولِلْوَلِيِّ أنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْها بِسَبَبِ النُّقْصانِ عَنِ المَهْرِ، وقالَ أبُو يُوسُفَ ومُحَمَّدٌ: لَيْسَ لِلْوَلِيِّ ذَلِكَ.