Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:229
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَإنْ قِيلَ: لِمَنِ الخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا﴾، فَإنْ كانَ لِلْأزْواجِ لَمْ يُطابِقْهُ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ وإنْ قُلْتَ: لِلْأئِمَّةِ والحُكّامِ، فَهَؤُلاءِ لا يَأْخُذُونَ مِنهُنَّ شَيْئًا.
قُلْنا: الأمْرانِ جائِزانِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ أوَّلُ الآيَةِ خِطابًا لِلْأزْواجِ وآخِرُها خِطابًا لِلْأئِمَّةِ والحُكّامِ، وذَلِكَ غَيْرُ غَرِيبٍ في القُرْآنِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ كُلُّهُ لِلْأئِمَّةِ والحُكّامِ؛ لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالأخْذِ
صفحة ٨٦
والإيتاءِ عِنْدَ التَّرافُعِ إلَيْهِمْ، فَكَأنَّهم هُمُ الآخِذُونَ والمُؤْتُونَ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا أنْ يَخافا ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا مَنَعَ الرَّجُلَ أنَّ يَأْخُذَ مِنِ امْرَأتِهِ عِنْدَ الطَّلاقِ شَيْئًا اسْتَثْنى هَذِهِ الصُّورَةَ، وهي مَسْألَةُ الخُلْعِ.
* * *
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: