Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:229
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: أنَّ ظاهِرَ التَّسْرِيحِ هو الإرْسالُ والإهْمالُ، فَحَمْلُ اللَّفْظِ عَلى تَرْكِ المُراجَعَةِ أوْلى مِن حَمْلِهِ عَلى التَّطْلِيقِ.
ورابِعُها: أنَّهُ قالَ بَعْدَ ذِكْرِ التَّسْرِيحِ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ والمُرادُ بِهِ الخُلْعُ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يَصِحُّ الخُلْعُ بَعْدَ أنْ طَلَّقَها الثّالِثَةَ، فَهَذِهِ الوُجُوهُ ظاهِرَةٌ لَوْ لَمْ يَثْبُتِ الخَبَرُ الَّذِي رُوِّيناهُ في صِحَّةِ ذَلِكَ القَوْلِ، فَإنْ صَحَّ ذَلِكَ الخَبَرُ فَلا مَزِيدَ عَلَيْهِ.
صفحة ٨٥
واعْلَمْ أنَّ المُرادَ مِنَ الإحْسانِ هو أنَّهُ إذا تَرَكَها أدّى إلَيْها حُقُوقَها المالِيَّةَ، ولا يَذْكُرُها بَعْدَ المُفارَقَةِ بِسُوءٍ ولا يُنَفِّرُ النّاسَ عَنْها.
* * *