# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:225

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192955

## Texte arabe

القَوْلُ الثّالِثُ في تَفْسِيرِ يَمِينِ اللَّغْوِ: هو أنَّهُ إذا حَلَفَ عَلى تَرْكِ طاعَةٍ أوْ فِعْلِ مَعْصِيَةٍ، فَهَذا هو يَمِينُ اللَّغْوِ، وهو المَعْصِيَةُ. قالَ تَعالى: ﴿وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القَصَصِ: ٥٥] فَبَيَّنَ أنَّهُ تَعالى لا يُؤاخِذُ بِتَرْكِ هَذِهِ الأيْمانِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أيْ بِإقامَتِكم عَلى ذَلِكَ الَّذِي حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن تَرْكِ الطّاعَةِ وفِعْلِ المَعْصِيَةِ، قالُوا: وهَذا التَّأْوِيلُ مُنافٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ ثُمَّ لْيُكَفِّرْ» “، وهَذا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: هو أنَّ المُؤاخَذَةَ المَذْكُورَةَ في هَذِهِ الآيَةِ صارَتْ مُفَسَّرَةً في آيَةِ المائِدَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ فَكَفّارَتُهُ﴾ [المائِدَةِ: ٨٩]، ولَمّا كانَ المُرادُ بِالمُؤاخَذَةِ إيجابَ الكَفّارَةِ، وهاهُنا الكَفّارَةُ واجِبَةٌ، عَلِمْنا أنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ لَيْسَ هو هَذِهِ الصُّورَةَ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى جَعَلَ المُقابِلَ لِلَّغْوِ هو كَسْبَ القَلْبِ، ولا يُمْكِنُ تَفْسِيرُهُ بِما ذَكَرَهُ مِنَ الإصْرارِ عَلى الشَّيْءِ الَّذِي حَلَفُوا عَلَيْهِ؛ لِأنَّ كَسْبَ القَلْبِ مُشْعِرٌ بِالشُّرُوعِ في فِعْلٍ جَدِيدٍ، فَأمّا الِاسْتِمْرارُ عَلى ما كانَ فَذَلِكَ لا يُسَمّى كَسْبَ القَلْبِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
