Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:220
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ هَهُنا يُحْتَمَلُ أنَّهم سَألُوا الرَّسُولَ عَنْ هَذِهِ الواقِعَةِ، ويُحْتَمَلُ أنَّ السُّؤالَ كانَ في قَلْبِهِمْ، وأنَّهم تَمَنَّوْا أنْ يُبَيِّنَ اللَّهُ لَهم كَيْفِيَّةَ الحالِ في هَذا البابِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، ويُرْوى أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ تِلْكَ الآياتُ اعْتَزَلُوا أمْوالَ اليَتامى، واجْتَنَبُوا مُخالَطَتَهم في كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى كانَ يُوضَعُ لِلْيَتِيمِ طَعامٌ فَيَفْضُلُ مِنهُ شَيْءٌ فَيَتْرُكُونَهُ ولا يَأْكُلُونَهُ حَتّى يَفْسَدَ، وكانَ صاحِبُ اليَتِيمِ يُفْرِدُ لَهُ مَنزِلًا وطَعامًا وشَرابًا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلى ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لِكُلِّنا مَنازِلُ تَسْكُنُها الأيْتامُ ولا كُلُّنا يَجِدُ طَعامًا وشَرابًا يُفْرِدُهُما لِلْيَتِيمِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ: