Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:219
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
النَّوْعُ الثّالِثُ مِنَ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ الخَمْرَ هو المُسْكِرُ: أنَّ الأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلى أنَّ الآياتِ الوارِدَةَ في الخَمْرِ ثَلاثَةٌ، واثْنانِ مِنها ورَدا بِلَفْظِ الخَمْرِ؛ أحَدُهُما هَذِهِ الآيَةُ، والثّانِيَةُ آيَةُ المائِدَةِ، والثّالِثَةُ ورَدَتْ في السُّكْرِ وهو قَوْلُهُ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النِّساءِ: ٤٣] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الخَمْرِ هو المُسْكِرُ.
* * *
النَّوْعُ الرّابِعُ مِنَ الحُجَّةِ: أنَّ سَبَبَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ هو «أنَّ عُمَرَ ومُعاذًا قالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ الخَمْرَ مُسْلِبَةٌ لِلْعَقْلِ، مُذْهِبَةٌ لِلْمالِ، فَبَيِّنْ لَنا فِيهِ» . فَهُما إنَّما طَلَبا الفَتْوى مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ بِسَبَبِ كَوْنِ الخَمْرِ مُذْهِبَةً لِلْعَقْلِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ كُلُّ ما كانَ مُساوِيًا لِلْخَمْرِ في هَذا المَعْنى إمّا أنْ يَكُونَ خَمْرًا وإمّا أنْ يَكُونَ مُساوِيًا لِلْخَمْرِ في هَذا الحُكْمِ.
* * *
صفحة ٣٨