# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:217

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192823

## Texte arabe

واعْتَرَضُوا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ، فَإنَّهُ لا يُقالُ: مَرَرْتُ بِهِ وعَمْرٍو، وعَلى الثّانِي بِأنَّ عَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ تَقْدِيرُ الآيَةِ: صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وعَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، فَقَوْلُهُ: عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ صِلَةٌ لِلصَّدِّ، والصِّلَةُ والمَوْصُولُ في حُكْمِ الشَّيْءِ الواحِدِ، فَإيقاعُ الأجْنَبِيِّ بَيْنَهُما لا يَكُونُ جائِزًا.
أُجِيبَ عَنِ الأوَّلِ: لِمَ لا يَجُوزُ إضْمارُ حَرْفِ الجَرِّ فِيهِ حَتّى يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وكُفْرٌ بِهِ وبِالمَسْجِدِ الحَرامِ، والإضْمارُ في كَلامِ اللَّهِ لَيْسَ بِغَرِيبٍ، ثُمَّ يَتَأكَّدُ هَذا بِقِراءَةِ حَمْزَةَ (تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامِ) عَلى سَبِيلِ الخَفْضِ، ولَوْ أنَّ حَمْزَةَ رَوى هَذِهِ اللُّغَةَ لَكانَ مَقْبُولًا بِالِاتِّفاقِ، فَإذا قَرَأ بِهِ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى كانَ أوْلى أنْ يَكُونَ مَقْبُولًا، وأمّا الأكْثَرُونَ الَّذِينَ اخْتارُوا القَوْلَ الثّانِيَ قالُوا: لا شَكَّ أنَّهُ يَقْتَضِي وُقُوعَ الأجْنَبِيِّ بَيْنَ الصِّلَةِ والمَوْصُولِ، والأصْلُ أنَّهُ لا يَجُوزُ إلّا أنّا تَحَمَّلْناهُ هَهُنا لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الصَّدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والكُفْرَ بِهِ كالشَّيْءِ الواحِدِ في المَعْنى، فَكَأنَّهُ لا فَصْلَ.
الثّانِي: أنَّ مَوْضِعَ قَوْلِهِ: ﴿وكُفْرٌ بِهِ﴾ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿والمَسْجِدِ الحَرامِ﴾ إلّا أنَّهُ قُدِّمَ
صفحة ٢٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
