Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:214
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، اشْتَدَّ الضَّرَرُ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم خَرَجُوا بِلا مالٍ، وتَرَكُوا دِيارَهم وأمْوالَهم في أيْدِي المُشْرِكِينَ، وأظْهَرَتِ اليَهُودُ العَداوَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ ﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ وقالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ حِينَ أصابَ المُسْلِمِينَ ما أصابَهم مِنَ الجَهْدِ والحَزَنِ، وكانَ كَما قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ [الأحْزابِ: ١٠] وقِيلَ: نَزَلَتْ في حَرْبِ أُحُدٍ لَمّا قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ: إلى مَتى تَقْتُلُونَ أنْفُسَكم وتَرْجُونَ الباطِلَ، ولَوْ كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لَما سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الأسْرَ والقَتْلَ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.