cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:213

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وثانِيها: أنَّ المُرادَ بِهِ: الهِدايَةُ إلى الثَّوابِ وطَرِيقِ الجَنَّةِ. وثالِثُها: هَداهم إلى الحَقِّ بِالألْطافِ. * * * المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أيْ إلى ما اخْتَلَفُوا فِيهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ [المُجادَلَةِ: ٣] أيْ إلى ما قالُوا، ويُقالُ: هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ ولِلطَّرِيقِ وإلى الطَّرِيقِ. فَإنْ قِيلَ: لِمَ قالَ: فَهَداهم لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ، ولَمْ يَقُلْ: هَداهم لِلْحَقِّ فِيما اخْتَلَفُوا، وقَدَّمَ الِاخْتِلافَ ؟ والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّهُ لَمّا كانَتِ العِنايَةُ بِذِكْرِ الِاخْتِلافِ لَهم بَدَأ بِهِ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِمَن هَداهُ. الثّانِي: قالَ الفَرّاءُ: هَذا مِنَ المَقْلُوبِ، أيْ: فَهَداهم لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ. * * * المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿بِإذْنِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: قالَ الزَّجّاجُ: بِعِلْمِهِ. الثّانِي: هَداهم بِأمْرِهِ أيْ حَصَلَتِ الهِدايَةُ بِسَبَبِ الأمْرِ كَما يُقالُ: قَطَعْتُ بِالسِّكِّينِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الحَقَّ لَمْ يَكُنْ مُتَمَيِّزًا عَنِ الباطِلِ وبِالأمْرِ حَصَلَ التَّمْيِيزُ فَجُعِلَتِ الهِدايَةُ بِسَبَبِ إذْنِهِ. الثّالِثُ: قالَ بَعْضُهم: لا بُدَّ فِيهِ مِن إضْمارٍ، والتَّقْدِيرُ: هَداهم فاهْتَدَوْا بِإذْنِهِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فاسْتِدْلالُ الأصْحابِ بِهِ مَعْلُومٌ، والمُعْتَزِلَةُ أجابُوا مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.