cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:211

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المَعْنى: كَمْ آتَيْناهم مِن حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، يُعْلَمُ بِها صِدْقُهُ وصِحَّةُ شَرِيعَتِهِ. * * * أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ (ومَن يُبْدِلْ) بِالتَّخْفِيفِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: في الآيَةِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ وكَفَرُوا بِها؛ لَكِنْ لا يَدُلُّ عَلى هَذا الإضْمارِ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ . المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في (نِعْمَةَ اللَّهِ) هَهُنا قَوْلانِ: القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ آياتُهُ ودَلائِلُهُ، وهي مِن أجَلِّ أقْسامِ نِعَمِ اللَّهِ؛ لِأنَّها أسْبابُ الهُدى والنَّجاةِ مِنَ الضَّلالَةِ، ثُمَّ عَلى هَذا القَوْلِ في تَبْدِيلِهِمْ إيّاها وجْهانِ، فَمَن قالَ: المُرادُ بِالآيَةِ البَيِّنَةِ مُعْجِزاتُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ: المُرادُ بِتَبْدِيلِها أنَّ اللَّهَ تَعالى أظْهَرَها لِتَكُونَ أسْبابَ هُداهم فَجَعَلُوها أسْبابَ ضَلالَتِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٥] ومَن قالَ: المُرادُ بِالآيَةِ البَيِّنَةِ ما في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مِن دَلائِلِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ: المُرادُ مِن تَبْدِيلِها تَحْرِيفُها وإدْخالُ الشُّبْهَةِ فِيها.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.