cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:210

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: الكَلامُ المُسْتَقْصى في لَفْظِ النَّظَرِ مَذْكُورٌ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القِيامَةِ: ٢٢] وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ يَجِيءُ بِمَعْنى الِانْتِظارِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ [النَّمْلِ: ٣٥] فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ هو الِانْتِظارُ. * * * المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أجْمَعَ المُعْتَبِرُونَ مِنَ العُقَلاءِ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المَجِيءِ والذَّهابِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ: أحَدُها: ما ثَبَتَ في عِلْمِ الأُصُولِ أنَّ كُلَّ ما يَصِحُّ عَلَيْهِ المَجِيءُ والذَّهابُ لا يَنْفَكُّ عَنِ الحَرَكَةِ صفحة ١٨١ والسُّكُونِ، وهُما مُحْدَثانِ، وما لا يَنْفَكُّ عَنِ المُحْدَثِ فَهو مُحْدَثٌ، فَيَلْزَمُ أنَّ كُلَّ ما يَصِحُّ عَلَيْهِ المَجِيءُ والذَّهابُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُحْدَثًا مَخْلُوقًا، والإلَهُ القَدِيمُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.