Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:204-206
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّ المِهادَ والتَّمْهِيدَ: التَّوْطِئَةُ، وأصْلُهُ مِنَ المَهْدِ، قالَ تَعالى: ﴿والأرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ [الذّارِياتِ: ٤٨] أيِ المُوَطِّئُونَ المُمَكِّنُونَ، أيْ جَعَلْناها ساكِنَةً مُسْتَقِرَّةً لا تَمِيدُ بِأهْلِها ولا تَنْبُو عَنْهم وقالَ تَعالى: ﴿فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ [الرُّومِ: ٤٤] أيْ يَفْرِشُونَ ويُمَكِّنُونَ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ أيْ لَبِئْسَ المُسْتَقَرُّ كَقَوْلِهِ: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ القَرارُ﴾ [إبْراهِيمَ: ٢٩] وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المِهادُ الفِراشُ لِلنَّوْمِ، فَلَمّا كانَ المُعَذَّبُ في النّارِ يُلْقى عَلى نارِ جَهَنَّمَ جَعَلَ ذَلِكَ مِهادًا لَهُ وفِراشًا.