cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:204-206

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ مَشاعِرَ الحَجِّ فَرِيقانِ: كافِرٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ ومُسْلِمٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البَقَرَةِ: ٢٠١] بَقِيَ المُنافِقُ فَذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ، وشَرَحَ صِفاتِهِ وأفْعالَهُ، فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِنَظْمِ الآيَةِ، والغَرَضُ بِكُلِّ ذَلِكَ أنْ يَبْعَثَ العِبادَ عَلى الطَّرِيقَةِ الحَسَنَةِ فِيما يَتَّصِلُ بِأفْعالِ القُلُوبِ والجَوارِحِ، وأنْ يَعْلَمُوا أنَّ المَعْبُودَ لا يُمْكِنُ إخْفاءُ الأُمُورِ عَنْهُ. ثُمَّ اخْتَلَفَ صفحة ١٦٨ المُفَسِّرُونَ عَلى قَوْلَيْنِ مِنهم مَن قالَ: هَذِهِ الآيَةُ مُخْتَصَّةٌ بِأقْوامٍ مُعَيَّنِينَ ومِنهم مَن قالَ: إنَّها عامَّةٌ في حَقِّ كُلِّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، أمّا الأوَّلُونَ فَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلى وُجُوهٍ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.