# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:200-202

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192652

## Texte arabe

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ راجِعٌ إلى الفَرِيقَيْنِ أيْ لِكُلٍّ مِن هَؤُلاءِ نَصِيبٌ مِن عَمَلِهِ عَلى قَدْرِ ما نَواهُ، فَمَن أنْكَرَ البَعْثَ وحَجَّ التِماسًا لِثَوابِ الدُّنْيا فَذَلِكَ مِنهُ كُفْرٌ وشِرْكٌ واللَّهُ مُجازِيهِ، أوْ يَكُونُ المُرادُ أنَّ مَن عَمِلَ لِلدُّنْيا أُعْطِيَ نَصِيبٌ مِثْلُهُ في دُنْياهُ كَما قالَ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ [الشُّورى: ٢٠] .
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾ فَفِيهِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾ يَجْرِي مَجْرى التَّحْقِيرِ والتَّقْلِيلِ فَما المُرادُ مِنهُ ؟
الجَوابُ: المُرادُ: لَهم نَصِيبٌ مِنَ الدُّنْيا ومِنَ الآخِرَةِ بِسَبَبِ كَسْبِهِمْ وعَمَلِهِمْ فَقَوْلُهُ:“مِن”في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا كَسَبُوا﴾ لِابْتِداءِ الغايَةِ لا لِلتَّبْعِيضِ.
السُّؤالُ الثّانِي: هَلْ تَدُلُّ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ الجَزاءَ عَلى العَمَلِ ؟
الجَوابُ: نَعَمْ. ولَكِنْ بِحَسَبِ الوَعْدِ لا بِحَسَبِ الِاسْتِحْقاقِ الذّاتِيِّ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: ما الكَسْبُ ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
