Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:200-202
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: قالَ قَتادَةُ: الحَسَنَةُ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ طَلَبُ العافِيَةِ في الدّارَيْنِ، وعَنِ الحَسَنِ: الحَسَنَةُ في الدُّنْيا فَهْمُ كِتابِ اللَّهِ تَعالى، وفي الآخِرَةِ الجَنَّةُ، واعْلَمْ أنَّ مَنشَأ البَحْثِ في الآيَةِ أنَّهُ لَوْ قِيلَ: آتِنا في الدُّنْيا الحَسَنَةَ وفي الآخِرَةِ الحَسَنَةَ لَكانَ ذَلِكَ مُتَناوِلًا لِكُلِّ الحَسَناتِ، ولَكِنَّهُ قالَ: ﴿فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ وهَذا نَكِرَةٌ في مَحَلِّ الإثْباتِ فَلا يَتَناوَلُ إلّا حَسَنَةً واحِدَةً، فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ المُتَقَدِّمُونَ مِنَ المُفَسِّرِينَ فَكُلُّ واحِدٍ مِنهم حَمَلَ اللَّفْظَ عَلى ما رَآهُ أحْسَنَ أنْواعِ الحَسَنَةِ.
فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّهُ لَوْ قِيلَ: آتِنا الحَسَنَةَ في الدُّنْيا والحَسَنَةَ في الآخِرَةِ لَكانَ ذَلِكَ مُتَناوِلًا لِكُلِّ الأقْسامِ، فَلِمَ تُرِكَ ذَلِكَ وذُكِرَ عَلى سَبِيلِ التَّنْكِيرِ ؟