# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:200-202

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192645

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ الَّذِينَ حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّهم يَقْتَصِرُونَ في الدُّعاءِ عَلى طَلَبِ الدُّنْيا مَن هم ؟ فَقالَ قَوْمٌ: هُمُ الكُفّارُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَقُولُونَ إذا وقَفُوا: اللَّهُمَّ ارْزُقْنا إبِلًا وبَقَرًا وغَنَمًا وعَبِيدًا وإماءً، وما كانُوا يَطْلُبُونَ التَّوْبَةَ والمَغْفِرَةَ، وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا مُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ والمَعادِ، وعَنْ أنَسٍ كانُوا يَقُولُونَ: اسْقِنا المَطَرَ وأعْطِنا عَلى عَدُوِّنا الظَّفَرَ، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مَن كانَ مِن هَذا الفَرِيقِ فَلا خَلاقَ لَهُ في الآخِرَةِ، أيْ لا نَصِيبَ لَهُ فِيها مِن كَرامَةٍ ونَعِيمٍ وثَوابٍ، نُقِلَ عَنِ الشَّيْخِ أبِي عَلِيٍّ الدَّقّاقِ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّهُ قالَ: أهْلُ النّارِ يَسْتَغِيثُونَ ثُمَّ يَقُولُونَ: أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ، أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، طَلَبًا لِلْمَأْكُولِ والمَشْرُوبِ، فَلَمّا غَلَبَتْهم شَهَواتُهُمُ افْتُضِحُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وقالَ آخَرُونَ: هَؤُلاءِ قَدْ يَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ، ولَكِنَّهم يَسْألُونَ اللَّهَ لِدُنْياهم، لا لَأُخْراهم ويَكُونُ سُؤالُهم هَذا مِن جُمْلَةِ الذُّنُوبِ حَيْثُ سَألُوا اللَّهَ تَعالى في أعْظَمِ المَواقِفِ، وأشْرَفِ المَشاهِدِ حُطامَ الدُّنْيا وعَرَضَها الفانِيَ، مُعْرِضِينَ عَنْ سُؤالِ النَّعِيمِ الدّائِمِ في الآخِرَةِ، وقَدْ يُقالُ لِمَن فَعَلَ ذَلِكَ إنَّهُ لا خَلاقَ لَهُ في الآخِرَةِ، وإنْ كانَ الفاعِلُ مُسْلِمًا، كَما رُوِيَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٧٧] أنَّها نَزَلَتْ فِيمَن أخَذَ مالًا بِيَمِينٍ فاجِرَةٍ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ”«إنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذا الدِّينَ بِأقْوامٍ لا خَلاقَ لَهم» “ ثُمَّ مَعْنى ذَلِكَ عَلى وُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
