# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:196

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/192562

## Texte arabe

الحُجَّةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ﴾ عامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ الحَرَمِيُّ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ كِنايَةٌ، فَوَجَبَ عَوْدُها إلى المَذْكُورِ الأقْرَبِ، وهو وُجُوبُ الهَدْيِ، وإذا خَصَّ إيجادَ الهَدْيِ بِالمُتَمَتِّعِ الَّذِي يَكُونُ آفاقِيًّا لَزِمَ القَطْعُ بِأنَّ غَيْرَ الآفاقِيِّ قَدْ يَكُونُ أيْضًا مُتَمَتِّعًا.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى شَرَعَ القِرانَ والمُتْعَةَ إبانَةً لِنَسْخِ ما كانَ عَلَيْهِ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ في تَحْرِيمِهِمُ العُمْرَةَ في أشْهُرِ الحَجِّ، والنَّسْخُ يَثْبُتُ في حَقِّ النّاسِ كافَّةً.
الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّ مَن كانَ مِن أهْلِ الإفْرادِ كانَ مِن أهْلِ المُتْعَةِ قِياسًا عَلى المَدَنِيِّ، إلّا أنَّ المُتَمَتِّعَ المَكِّيَّ لا دَمَ عَلَيْهِ لِما ذَكَرْناهُ.
حُجَّةُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ كِنايَةٌ، فَوَجَبَ عَوْدُها إلى كُلِّ ما تَقَدَّمَ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ البَعْضُ أوْلى مِنَ البَعْضِ.
وجَوابُهُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ عَوْدُهُ إلى الأقْرَبِ أوْلى ؟ لِأنَّ القُرْبَ سَبَبٌ لِلرُّجْحانِ، ألَيْسَ أنَّ مَذْهَبَهُ أنَّ الِاسْتِثْناءَ المَذْكُورَ عَقِيبَ الجُمَلِ مُخْتَصٌّ بِالجُمْلَةِ الأخِيرَةِ، وإنَّما تَمَيَّزَتْ تِلْكَ الجُمْلَةُ عَنْ سائِرِ الجُمَلِ بِسَبَبِ القُرْبِ، فَكَذا هَهُنا.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِحاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ، فَقالَ مالِكٌ: هم أهْلُ مَكَّةَ وأهْلُ ذِي
صفحة ١٣٦

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
