Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:189
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الأوَّلِ: إنَّ ما ذَكَرْتُمْ وإنْ كانَ مُمْكِنًا إلّا أنَّ إحْصاءَ الأهِلَّةِ أيْسَرُ مِن إحْصاءِ الأيّامِ؛ لِأنَّ الأهِلَّةَ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، والأيّامَ كَثِيرَةٌ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ تَقْسِيمَ جُمْلَةِ الزَّمانِ إلى السِّنِينَ، ثُمَّ تَقْسِيمَ كُلِّ سَنَةٍ إلى الشُّهُورِ، ثُمَّ تَقْسِيمَ الشُّهُورِ إلى الأيّامِ، ثُمَّ تَقْسِيمَ كُلِّ يَوْمٍ إلى السّاعاتِ، ثُمَّ تَقْسِيمَ كُلِّ ساعَةٍ إلى الأنْفاسِ أقْرَبُ إلى الضَّبْطِ وأبْعَدُ عَنِ الخَبْطِ، ولِهَذا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ﴾
صفحة ١٠٦
﴿شَهْرًا﴾ [التوبة: ٣٦] وهَذا كَما أنَّ المُصَنِّفَ الَّذِي يُراعِي حُسْنَ التَّرْتِيبِ يُقَسِّمُ تَصْنِيفَهُ إلى الكُتُبِ، ثُمَّ كُلَّ كِتابٍ إلى الأبْوابِ، ثُمَّ كُلَّ بابٍ إلى الفُصُولِ ثُمَّ كُلَّ فَصْلٍ إلى المَسائِلِ فَكَذا هَهُنا الجَوابُ عَنْهُ.