Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:188
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السّادِسُ: ما يَحْصُلُ بِغَيْرِ اخْتِيارِهِ كالمِيراثِ، وهو حَلالٌ إذا كانَ المَوْرُوثُ قَدِ اكْتَسَبَ المالَ مِن بَعْضِ الجِهاتِ الخَمْسِ عَلى وجْهٍ حَلالٍ، ثُمَّ كانَ ذَلِكَ بَعْدَ قَضاءِ الدَّيْنِ، وتَنْفِيذِ الوَصايا، وتَعْدِيلِ القِسْمَةِ بَيْنَ الوَرَثَةِ، وإخْراجِ الزَّكاةِ والحَجِّ والكَفّارَةِ إنْ كانَتْ واجِبَةً، فَهَذا مَجامِعُ مَداخِلِ الحَلالِ، وكُتُبُ الفِقْهِ مُشْتَمِلَةٌ عَلى تَفاصِيلِها فَكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ كانَ مالًا حَلالًا، وكُلُّ ما كانَ بِخِلافِهِ كانَ حَرامًا، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المالُ إمّا أنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ أوْ لَهُ، فَإنْ كانَ لِغَيْرِهِ كانَتْ حُرْمَتُهُ لِأجْلِ الوُجُوهِ السِّتَّةِ المَذْكُورَةِ، وإنْ كانَ لَهُ فَأكْلُهُ بِالحَرامِ أنْ يُصْرَفَ إلى شُرْبِ الخَمْرِ والزِّنا واللِّواطِ والقِمارِ أوْ إلى السَّرَفِ المُحَرَّمِ، وكُلُّ هَذِهِ الأقْسامِ داخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾، واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ كَرَّرَ هَذا النَّهْيَ في مَواضِعَ مِن كِتابِهِ
صفحة ١٠١