cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:187

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى حُكْمِ الِاعْتِكافِ لِأنَّ الحُدُودَ جَمْعٌ ولَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعالى في الِاعْتِكافِ إلّا حَدًّا واحِدًا، وهو تَحْرِيمُ المُباشَرَةِ بَلْ هو إشارَةٌ إلى كُلِّ ما تَقَدَّمَ في أوَّلِ آيَةِ الصَّوْمِ إلى هَهُنا عَلى ما سَبَقَ شَرْحُ مَسائِلِها عَلى التَّفْصِيلِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ اللَّيْثُ: حَدُّ الشَّيْءِ مَقْطَعُهُ ومُنْتَهاهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ومِنهُ يُقالُ لِلْمَحْرُومِ مَحْدُودٌ لِأنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنِ الرِّزْقِ، ويُقالُ لِلْبَوّابِ: حَدّادٌ لِأنَّهُ يَمْنَعُ النّاسَ مِنَ الدُّخُولِ، وحَدُّ الدّارِ ما يَمْنَعُ غَيْرَها مِنَ الدُّخُولِ فِيها، وحُدُودُ اللَّهِ ما يَمْنَعُ مِن مُخالَفَتِها، والمُتَكَلِّمُونَ يُسَمُّونَ الكَلامَ الجامِعَ المانِعَ حَدًّا، وسُمِّيَ الحَدِيدُ حَدِيدًا لِما فِيهِ مِنَ المَنعِ، وكَذَلِكَ إحْدادُ المَرْأةِ لِأنَّها تُمْنَعُ مِنَ الزِّينَةِ. إذا عَرَفْتَ الِاشْتِقاقَ فَنَقُولُ: المُرادُ مِن حُدُودِ اللَّهِ مَحْدُوداتُهُ أيْ مَقْدُوراتُهُ الَّتِي قَدَّرَها بِمَقادِيرَ مَخْصُوصَةٍ وصِفاتٍ مَضْبُوطَةٍ. * * * أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَقْرَبُوها﴾ فَفِيهِ إشْكالانِ: الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى كُلِّ ما تَقَدَّمَ، والأُمُورُ المُتَقَدِّمَةُ بَعْضُها إباحَةٌ وبَعْضُها حَظْرٌ، فَكَيْفَ قالَ في الكُلِّ ﴿فَلا تَقْرَبُوها﴾ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.