Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:187
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَوْ لَمَسَ الرَّجُلُ المَرْأةَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ جازَ، «لَأنَّ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - كانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو مُعْتَكِفٌ»، أمّا إذا لَمَسَها بِشَهْوَةٍ، أوْ قَبَّلَها، أوْ باشَرَها فِيما دُونَ الفَرْجِ، فَهو حَرامٌ عَلى المُعْتَكِفِ، وهَلْ يَبْطُلُ بِها اعْتِكافُهُ ؟ لِلشّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيهِ قَوْلانِ: الأصَحُّ أنَّهُ يَبْطُلُ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يَفْسُدُ الِاعْتِكافُ إذا لَمْ يُنْزِلْ.
احْتَجَّ مَن قالَ بِالإفْسادِ أنَّ الأصْلَ في لَفْظِ المُباشَرَةِ مُلاقاةُ البَشَرَتَيْنِ، فَقَوْلُهُ: ﴿ولا تُباشِرُوهُنَّ﴾ مَنَعَ مِن هَذِهِ الحَقِيقَةِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الجِماعُ وسائِرُ هَذِهِ الأُمُورِ، لِأنَّ مُسَمّى المُباشَرَةِ حاصِلٌ في كُلِّها.
فَإنْ قِيلَ: لِمَ حَمَلْتُمُ المُباشَرَةَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ عَلى الجِماعِ ؟