Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:187
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: زَعَمَ الأعْمَشُ أنَّهُ يَحِلُّ الأكْلُ والشُّرْبُ والجِماعُ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ وقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قِياسًا لِأوَّلِ النَّهارِ عَلى آخِرِهِ، فَكَما أنَّ آخِرَهُ بِغُرُوبِ القُرْصِ، وجَبَ أنْ يَكُونَ أوَّلُهُ بِطُلُوعِ القُرْصِ، وقالَ في الآيَةِ إنَّ المُرادَ بِالخَيْطِ الأبْيَضِ والخَيْطِ الأسْوَدِ النَّهارُ واللَّيْلُ، ووَجْهُ الشَّبَهِ لَيْسَ إلّا في البَياضِ والسَّوادِ، فَإمّا أنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ في الشَّكْلِ مُرادًا فَهَذا غَيْرُ جائِزٍ لِأنَّ ظُلْمَةَ الأُفُقِ حالَ طُلُوعِ الصُّبْحِ لا يُمْكِنُ تَشْبِيهُها بِالخَيْطِ الأسْوَدِ في الشَّكْلِ البَتَّةَ، فَثَبَتَ أنَّ المُرادَ بِالخَيْطِ الأبْيَضِ والخَيْطِ الأسْوَدِ هو النَّهارُ واللَّيْلُ ثُمَّ لَمّا بَحَثْنا عَنْ حَقِيقَةِ اللَّيْلِ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ﴾ وجَدْناها عِبارَةً عَنْ زَمانِ غَيْبَةِ الشَّمْسِ بِدَلِيلِ أنَّ
صفحة ٩٥