cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:186

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

أحَدُها: أنَّ الدّاعِيَ لا بُدَّ وأنْ يَجِدَ مِن دُعائِهِ عِوَضًا، إمّا إسْعافًا بِطَلَبَتِهِ الَّتِي لِأجْلِها دَعا وذَلِكَ إذا وافَقَ القَضاءَ، فَإذا لَمْ يُساعِدْهُ القَضاءُ فَإنَّهُ يُعْطى سَكِينَةً في نَفْسِهِ، وانْشِراحًا في صَدْرِهِ، وصَبْرًا يَسْهُلُ مَعَهُ احْتِمالُ البَلاءِ الحاضِرِ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَلا يَعْدَمُ فائِدَةً، وهو نَوْعٌ مِنَ الِاسْتِجابَةِ. وثانِيها: ما رَوى القَفّالُ في تَفْسِيرِهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«دَعْوَةُ المُسْلِمِ لا تُرَدُّ إلّا لِإحْدى ثَلاثٍ، ما لَمْ يَدْعُ بِإثْمٍ أوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ: إمّا أنْ يُعَجَّلَ لَهُ في الدُّنْيا، وإمّا أنْ يُدَّخَرَ لَهُ في الآخِرَةِ، وإمّا أنْ يُصْرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِقَدْرِ ما دَعا» “ . وهَذا الخَبَرُ تَمامُ البَيانِ في الكَشْفِ عَنْ هَذا السُّؤالِ، لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافِرٍ: ٦٠] ولَمْ يَقُلْ: أسْتَجِبْ لَكم في الحالِ، فَإذا اسْتَجابَ لَهُ ولَوْ في الآخِرَةِ كانَ الوَعْدُ صِدْقًا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.