cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:186

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والجَوابُ عَنِ الشُّبْهَةِ الثّانِيَةِ: إنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودَ مِنَ الدُّعاءِ الإعْلامُ، بَلْ إظْهارُ العُبُودِيَّةِ والذِّلَّةِ والِانْكِسارِ والرُّجُوعِ إلى اللَّهِ بِالكُلِّيَّةِ. وعَنِ الثّالِثَةِ: أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَصِيرَ ما لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ مَصْلَحَةً بِحَسَبِ سَبْقِ الدُّعاءِ. وعَنِ الرّابِعَةِ: أنَّهُ إذا كانَ مَقْصُودُهُ مِنَ الدُّعاءِ إظْهارَ الذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ ثُمَّ بَعْدُ رَضِيَ بِما قَدَّرَهُ اللَّهُ وقَضاهُ، فَذَلِكَ أعْظَمُ المَقاماتِ، وهَذا هو الجَوابُ عَنْ بَقِيَّةِ الشُّبَهِ في هَذا البابِ. * * * المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في الآيَةِ سُؤالٌ مُشْكِلٌ مَشْهُورٌ، وهو أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وقالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾، وكَذَلِكَ ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾ [النمل: ٦٢] ثُمَّ إنّا نَرى الدّاعِيَ يُبالِغُ في الدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ فَلا يُجابُ. والجَوابُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وإنْ كانَتْ مُطْلَقَةً إلّا أنَّهُ قَدْ ورَدَتْ آيَةٌ أُخْرى مُقَيَّدَةٌ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ إيّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شاءَ﴾ [الأنعام: ٤١] ولا شَكَّ أنَّ المُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلى المُقَيَّدِ، ثُمَّ تَقْرِيرُ صفحة ٨٦ المَعْنى فِيهِ وُجُوهٌ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.