Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:184
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: أنَّ آخِرَ الآيَةِ مُتَعَلِّقٌ بِأوَّلِها، والتَّقْدِيرُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، أيْ أنَّكم إذا تَدَبَّرْتُمْ عَلِمْتُمْ ما في الصَّوْمِ مِنَ المَعانِي المُوَرِّثَةِ لِلتَّقْوى وغَيْرِها مِمّا ذَكَرْناهُ في صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ.
الثّالِثُ: أنَّ العالِمَ بِاللَّهِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ في قَلْبِهِ خَشْيَةُ اللَّهِ عَلى ما قالَ: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ [فاطر: ٢٨] فَذَكَرَ العِلْمَ والمُرادُ الخَشْيَةُ، وصاحِبُ الخَشْيَةِ يُراعِي الِاحْتِياطَ، والِاحْتِياطُ في فِعْلِ الصَّوْمِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ اللَّهَ حَتّى تَخْشَوْنَهُ كانَ الصَّوْمُ خَيْرًا لَكم.