Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:183
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: المَعْنى: لَعَلَّكم تَتَّقُونَ اللَّهَ بِصَوْمِكم وتَرْكِكم لِلشَّهَواتِ، فَإنَّ الشَّيْءَ كُلَّما كانَتِ الرَّغْبَةُ فِيهِ أكْثَرَ كانَ الِاتِّقاءُ عَنْهُ أشَقَّ، والرَّغْبَةُ في المَطْعُومِ والمَنكُوحِ أشَدُّ مِنَ الرَّغْبَةِ في سائِرِ الأشْياءِ، فَإذا سَهُلَ عَلَيْكُمُ اتِّقاءُ اللَّهِ بِتَرْكِ المَطْعُومِ والمَنكُوحِ، كانَ اتِّقاءُ اللَّهِ بِتَرْكِ سائِرِ الأشْياءِ أسْهَلَ وأخَفَّ.
ورابِعُها: المُرادُ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ إهْمالُها وتَرْكُ المُحافَظَةِ عَلَيْها بِسَبَبِ عِظَمِ دَرَجاتِها وأصالَتِها.
وخامِسُها: لَعَلَّكم تَنْتَظِمُونَ بِسَبَبِ هَذِهِ العِبادَةِ في زُمْرَةِ المُتَّقِينَ؛ لِأنَّ الصَّوْمَ شِعارُهم واللَّهُ أعْلَمُ.